السيد محمد بحر العلوم
385
بلغة الفقيه
لكان المدعي حينئذ منكرا عليه اليمين ، وحيث كان محتملا في حقه نزل الشارع الميت الصامت منزلة الحي المدعي للوفاء مراعيا فيه الاحتياط ، كما هو صريح التعليل في الخبر المروي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وفيه : " وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو : لقد مات فلان وإن حقي عليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد وفاء ببينة لا نعلم موضعها ؟ أو بغير بينة قبل الموت ، فمن ثم صار اليمين مع البينة " ( 1 ) وعليه فلم يكن المورد خارجا عن قاعدة الوظيفة . ( تكملة ) : هل اليمين اعتبرت في حق المنكر إرفاقا به عن كلفة إقامة البينة أو هي معينة عليه مختصة حجته بها كما يقتضيه ظاهر النبوي المتقدم ( 2 ) ولو بمعونة التفصيل القاطع للشركة ، وصريح خبر منصور ابن حازم عن الصادق عليه السلام : " قلت له رجل في يده شاة فجاء رجل وادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ؟ وجاء الذي في يده البينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : حقها للمدعي ولا أقبل من الذي هي في يده بينة لأن الله عز وجل أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل " ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، باب 4 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . والرواية عن الشيخ أي الإمام موسى بن جعفر ( ع ) وهي طويلة حذف في المتن من أولها ومن آخرها . ( 2 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : البينة على من ادعى ، واليمين على من ادعى عليه ، أو من أنكر . ( 3 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث ( 14 ) .